المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
189
أعلام الهداية
يوم الجمعة على غيره من الأيام » « 1 » . وكان ينفق الأموال على أصحابه ، فقد أمر غلامه بإعطاء الأسود بن كثير سبعمائة درهم ، وقال له : استنفق هذه فإذا فرغت فأعلمني « 2 » . وعن سلمى مولاته قالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده ، حتى يطعمهم الطعام الطيّب ، ويكسوهم الثياب الحسنة في بعض الأحيان ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلّ منه . فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الاخوان والمعارف « 3 » . وجعل ( عليه السّلام ) الانفاق مقياسا للاخوة ، حين قال لجماعة من أصحابه : يدخل أحدكم يده في كمّ أخيه يأخذ حاجته ؟ فقالوا : لا . قال ( عليه السّلام ) : ما أنتم بإخوان « 4 » . ونهى عن السؤال ومع ذلك شجّع على عدم رد السائل فقال : « لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا » « 5 » . وجعل التعامل الاقتصادي فيما بين الجماعة الصالحة أو غيرها من الجماعات قائما على أساس قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) ، التي رواها عن جدّه رسول اللّه « 6 » .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 168 . ( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 112 . ( 3 ) الفصول المهمة : 215 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 85 . ( 5 ) الكافي : 4 / 20 . ( 6 ) المصدر السابق : 5 / 292 .